السيد هاشم البحراني

545

البرهان في تفسير القرآن

8847 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال أبو حمزة : كان الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته . قال أبو حمزة : وقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وكتبت ما فيها ، ثم أتيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فعرضت ما فيها عليه ، فعرفه وصححه ، وكان فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم - وذكر الصحيفة ، وكان مما فيها - : وما آثر قوم قط الدنيا على الآخرة إلا ساء منقلبهم وساء مصيرهم ، وما العلم بالله والعمل إلا إلفان مؤتلفان ، فمن عرف الله خافه ، وحثه الخوف على العمل بطاعة الله ، وإن أرباب العلم وأتباعهم الذين عرفوا الله ، فعملوا له ورغبوا إليه ، قال الله : * ( إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * » . 8848 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد « 1 » ، عن إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن عمر ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * ، قال : يعني به عليا ( عليه السلام ) ، كان عالما بالله ، ويخشى الله عز وجل ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله ، ويتبع في جميع أمره مرضاته ومرضاة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) . 8849 / [ 5 ] - ابن الفارسي ، في ( روضة الواعظين ) قال : قال ابن عباس : * ( إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * ، قال : كان علي ( عليه السلام ) يخشى الله ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله ، وكان إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص ، يقول الله : إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ « 2 » ، يتبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله ، وما قتل المشركين قبله أحد . 8850 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، في معني : الآية : معناه يخشاه عباده العلماء . ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله ، فقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّه وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ) * أي لن تخسر . ثم خاطب الله نبيه ، فقال : * ( والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه إِنَّ اللَّه بِعِبادِه لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ) * .

--> 3 - الكافي 8 : 14 / 2 . 4 - تأويل الآيات 2 : 480 / 6 . 5 - روضة الواعظين 1 : 105 . 6 - تفسير القمّي 2 : 209 . ( 1 ) في « ج ، ي ، ط » : علي بن أبي طالب ، وما أثبتناه في المتن بقرينة الأحاديث الموجودة في المصدر ، ولم نعثر عليه في كتب الرجال . ( 2 ) الصف 61 : 4 .